الشيخ علي پناه الاشتهاردي
10
مدارك العروة
فعن الصادق عليه السلام انّه كان إذا لم يحجّ أحجّ بعض أهله أو بعض مواليه ، ويقول لنا : يا بنيّ ان استطعتم فلا يقف النّاس بعرفات الَّا وفيها من يدعوا لكم ، فان الحاجّ ليشفع في ولده وأهله وجيرانه ( 1 ) . وقال عليّ بن الحسين عليهما السلام لإسحاق بن عمار : لما أخبره أنه موطَّن على لزوم الحج كل عام بنفسه أو برجل من أهله بمال فأيقن بكثرة المال والبنين أو أبشر بكثرة المال ( 2 ) . وفي كلّ ذلك روايات مستفيضة يضيق عن حصرها المقام . ويظهر من جملة منها أنّ تكرارها ثلاثا أو سنة وسنة لا إدمان . ويكره تركه للموسر في كلّ خمس سنين ، وفي عدّة من الأخبار : انّ من أوسع اللَّه عليه وهو موسر ولم يحج في كلّ خمس - وفي رواية أربع سنين - : انه لمحروم ( 3 ) . وعن الصادق عليه السلام : من أحجّ أربع حجج لم يصبه ضغطة القبر ( 4 ) . مقدّمة في آداب السفر ومستحبّاته لحجّ أو غيره وهي أمور : ( أوّلها ) ومن أوكدها الاستخارة بمعنى طلب الخير من ربه ، ومسألة تقديره له عند التردّد في أصل السفر أو في طريقه أو مطلقا ، والأمر بها للسفر ، وكلّ أمر خطير أو مورد خطر مستفيض ، ولا سيّما عند الحيرة والاختلاف في المشورة ، وهي الدعاء لأن يكون خيره فيما يستقبل أمره . وهذا النوع من الاستخارة هو الأصل فيها ، بل أنكر بعض العلماء ما عداها ممّا يشتمل على التفأل والمشاورة بالرقاع ، والحصى ، والصحّة ، والبندقة وغيرها لضعف غالب أخبارها
--> ( 1 ) المستدرك ج 2 ص 10 باب 3 حديث 3 من أبواب وجوب الحج . ( 2 ) الوسائل باب 46 حديث 1 من أبواب وجوب الحج لكنه عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي قد وطنت نفسي إلخ ولعلّ ما في المتن اشتباه من الناسخ ، أو سهو من الماتن رحمه اللَّه . ( 3 ) راجع الوسائل باب 45 من أبواب وجوب الحج . ( 4 ) راجع الوسائل باب 45 حديث 25 من أبواب وجوب الحج .